مكي بن حموش

4759

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل « 1 » : التقدير : لو علموا ذلك ما سألوا العذاب واستعجلوه . فقالوا : متى هذا الوعد ، فهو جواب " لو " محذوف لعلم السامع . وقيل : التقدير : لو يعلمون ذلك ، لا تعظوا وازدجروا عن كفرهم . وقيل « 2 » : هو تنبيه على تحقيق وقوع الساعة . فالمعنى : لو يعلمون ذلك « 3 » علم يقين ، لعلموا أن الساعة آتية لا ريب فيها . ودل على هذا المعنى قوله : " بل تأتيهم بغتة " هذا قول الكسائي ومثله ، لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ « 4 » . أي : لو علمتم ذلك يقينا ما ألهاكم التكاثر . ثم قال : أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا [ 43 ] . أي : ألهؤلاء المستعجلون ربهم بالعذاب « 5 » آلهة تمنعهم من دون اللّه إن « 6 » حل عليهم العذاب . ثم وصف تعالى ذكره « 7 » الآلهة بالضعف ، فقال : لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ [ 43 ] فمن لا يقدر أن ينصر نفسه ، فكيف « 8 » يقدر أن ينصر غيره .

--> ( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 290 . ( 2 ) القول للكسائي في تفسير القرطبي 11 / 290 . ( 3 ) قوله : لا تعظوا وازدجروا . . . ذلك " ساقط من " ز " . ( 4 ) التكاثر آية 5 . ( 5 ) " ز " : من العذاب . ( 6 ) " أن " سقطت من " ز " . ( 7 ) " ز " : ثم وصف بعد ذلك . ( 8 ) " ز " : كيف .